الثلاثاء، يناير 01، 2008

انتظروا عودة غزة قريبا قريبا



اااخ ... غـــزة اليوم وكأنها بالأمس لا تختلف ولا تتغير ، وكأن عقارب الساعة لا تتحرك ميتة ولا تتكلم ، هنا حيث أشاهد واسمع ،لا أري تقدما حقيقا بالمصالحة الوطنية أو حتى ابتسامة تقتلع مخزون التشاؤم الممتد بالأفق ، فما زلنا نتخبط ونتربص لاكتساب موقف لهذا أو لذاك وكل النتيجة لا تساوي دمعة أم فلسطينية على الحال المخزي الذي وصلنا إليه .
عجبا .. لا يمكن أن يمر يوم على القطاع بدون شهيدا هنا أو قتيل هناك أو جريح أو قصف أو اختطاف أو ضرب أو تعذيب ما الذي يجرى فعلا ، هل قامت القيامة علينا فقط ؟ أو أننا شعبا مصابا بفيروس الهمجية والتخلف ولهذا تم الحظر علينا بانتظار إشارة اجتياح من البابا الصهيوني ، صدقوني لقد بدأ العد التنازلي لاجتياح كل قطاع غزة فتلويح وسائل الإعلام العبرية بان غزة أصبحت كيان الإرهاب واخطر نقطة بالعالم والحديث عن أسلوب المقاومة بطريقة تدعو لتفكير القادة والساسة، هذا بحد ذاته سيناريو مكرر عن السياسة الأمريكية قبل اجتياح العراق .
فاليوم 1-1-2008 عام جديد يخيم على كل الدنيا بالأزهار والسهرات والاحتفالات والزيارات إلا نحن ، فمع بداية العام ثمانية شهداء وعشرات الجرحى في غزة حصيلة أولية لسياسة القمع والتعسف ، أخي لا تستبق ولا تتنعتر بأفكار حزبك العصبية وتقول أن هذا أحسن من ذاك ولكن كن رجلا وقل" الهم أصلح هذا الحال" وإذا قلنا ذلك كن على يقين أننا نسير إلى الطريق الممهد بالخير والسلام والمحبة ، وان لم نقول ..اعلم أن حالنا سيطول وان السنوات القادمة ستكون ويلات على الشعب الفلسطيني .
فاليوم قمت بزيارة لبعض الأساتذة ومن بينهم أستاذ مختص بعلم النفس الإنساني ، فلقد جذبني الفضول لمعرفة النفسية التي يفكر فيها الأخر ، وكان من بعض الأسئلة سؤال .. " لماذا حماس تقوم بفعل هذه الأفعال الغير طبيعية..!؟ " ، فقال مترددا بالإجابة وكانت علامات القلق قد بانت .. حماس أفلست سياسيا ودوليا وهذا الحال يدل على التخبط الحاصل في صفوفها وهى تعتمد سياسة الردع لأنها تعلم أن شعبيتها بدأت بالانصهار ولكن مازالت تحتفظ بقوة السيطرة " واستطرد قائلا انه لو قلنا أن تسعة أشخاص يكرهونني هم مواطنين من الشعب وشخص واحد مسلح يتعاطف معي فهذا يكفي ، وما زلنا نتحاور حتى استوقفني سؤال أخر " دكتور في حالة اجتياح قطاع غزة هل يمكن أن نري أفراد من الشعب يستقبلون الدبابات كما حصل بالعراق " فقال وهو شبه متأكد من الحالة النفسية التي ينعم بها أبطال قطاع غزة انه مهما حصل لا يمكن أن يحدث ذلك ،فطبيعة العراق تختلف عن طبيعة فلسطين ، فمستوى الإحساس بالوطنية مرتفع جدا ، فالمواطن الفلسطيني متمرد وفي حالة الخطر الحقيقي يكون في خطة المواجهة مما يخوله أن يقود معركة حربية بجسده . "فافتخر لأنك فلسطيني "
الكل يعلم أننا أخوة في الأرض والمال والعرض ، فهل يرضي حماس ما فعلت بالشعب الفلسطيني ونحن جسد واحد ولنا علم واحد .. علم فلسطين ، فلنقف ولنكف عن العبث في دماء الشعب ونذهب باسم الشعب فعلا واسم الوطن لحوار يقينا عذابات الحصار والدمار المقبل على القضية الفلسطينية .
فلا أرى أي مستقبل مقبل لا في الضفة ولا في غزة ولا في العالم إلا بحل الخلافات الداخلية وحل القضية الفلسطينية فلا مراوغة ولا استئصال ، ويجب ألا نرهق أنفسنا في ضرب وإنزال الرايات وقتل الشعب لأجل المصالح الحزبية ، ولتكف كل الأعمال العبثية ولنوفر كل الجهد والطاقة لصد العدوان القادم ، ولا للانتقام ونعم للتسامح والمحبة .. فأين انتم من الإسلام ؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتمنى قد استمتعت بكلماتى ولو كان لك راى شارك فى سجل الزوار