ولو أنا ميش هيك ….!!  

Posted by عبد الحميد عبد العاطي in


عادت متعبة هزيلة مشتته الأفكار متضاربة المشاعر
من أعماق ذاكرتها لبعيدة المريضة
التي وضعت حياتها وكل مشاعرها
بداخلها وأغلقت جميع أبواب مساحات الذاكرة الأخرى
لتفضل العيش داخل اللا معقول والمستحيل
لم تأت إليها ذاكرتها بل هي التي ذهبت إليها هناك .. خلف الأسوار
تتأملها بحنين تتحسس ترابها وأحجارها وتتأكد من بقاء مساحاتها
التي تعرفها جيدا وتحفظ محتوياتها عن ظهر قلب
لأنها.... تعيش في أعماق أعماقها
عادت وهي تحمل الكثير من الألم والأسى والحزن العميق
وتحمل معه بقايا متناثرة من قلبها الدامي
أرادت أن تخفف عن كاهلها حجم الألم الهائل التي لا تقوى على احتماله
فلم تجد أفضل من ذلك القلب الذي احتواها بحنانه ورقة مشاعره وعذوبة حديثه
والذي حاول انتزاعها من أعماق الضياع والانكسار والهزيمة دون كلل أو ملل
لم تجد أمامها غير ذلك القلب لتفريغ عذاباتها وحرقتها فيه

لتقول له: إن مشاعري وقلبي ليسا ملكي
ولا أستطيع أن أهبك منها شيئا
ولا استطيع أن أحقق لك السعادة التي تأملها مني
فقلبي مليء بالشقاء والتعاسة والألم والأحزان
وأخاف من أن اسبب لك الحزن والشقاء
فما رأيك أن نكون أصدقاء ... إخوة ... زملاء ... أعزاء
أي شيء غير أن نكون ( أحباء) ...... لأنه أفضل لي ولك

باختصار... قلبي لا يتسع لاثنين
ولم استطع انتزاعه من داخلي لتحل مكانه
رغم كل البريق الذي اراه ينتشر حولك
وكل الإبهار والنقاء الذي تميزت به عن غيرك

وقل ما شئت عني

لان مشاعري وقلبي ليسا ملكي
ووفائي يمنعني من السماح لك بامتلاك مشاعري وقلبي

لم تلاحظ مدى الجرح الذي أوغرت في تعميقه بقصد أو بغير قصد

لا ..... لن اقبل بان أكون غير حبيب

سأعلن انسحابي .. لا انهزامي
لان قلبي يمتلك من الدروع ما تحميه من الانكسار والانهزام
ورغم أسلحتك الفتاكة التي استخدمتها معي
والتي استطاعت أن تخترق بعض من تلك الدروع
إلا أنها مازالت قادرة على حمايته من الهزيمة

سأنسحب ولكن .... عندما تشعرين بالحنين إلي
وحتما ومؤكد انك سشتاقين وستحنين
لأنك لن تستطيعي نسياني او نسيان قلبي وحبي .....
ولن تجدي بريقا يضاهي بريقي في المستقبل
ستجدينني أحوم حولك في بقايا ذكرياتك المتناثرة

من أين أتيت؟ ..... وكيف أتيت ؟ ...... ومتى أتيت ؟

كل هذا لا يهم ...... المهم أني سأكون على الموعد
قريب منك أكثرمن حنينك إلي ولكن كـحبيب

لن أقول وداعا .... سأقول إلى لقاء آخرعندما تتخلص مشاعرك من أوهام ذاكرتك البعيد

This entry was posted on 05 يناير، 2008 at 01:56 م and is filed under . You can follow any responses to this entry through the comments feed .

0 اضف تعليق

إرسال تعليق